الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

402

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والمنطق والبيان وغير ذلك من علوم اللغة العربية في جامع الزيتون في تونس ، وجامع الزيتون في ذلك العصر كجامع الأزهر في مصر ثم أخذ الطريقة الشاذلية المدنية عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن حمزة ظافر المدني المعروف والمشهور باسم الشيخ المدني ، وقد تلقى عنه الطريقة الشاذلية المدنية وتجرد في زاويته ثلاث عشر عاماً . كراماته يقول الشيخ أحمد الخماش النابلسي : كنت اقرأ درساً من التفسير في نابلس وفي كل يوم يحضر درسي رجل حائك عامي فبعد الدرس يقول لي هل لهذه الآية تفسير غير ما ذكرته ، فأقول : لا أعلم فيقول : بلى لها تفسير غيره وهو كذا وكذا ويفسرها بتفسير مقبول لا أعلم من أين أتى به فلما تكرر ذلك منه قلت له : من علمك قال : علمنيه شيخي الشيخ علي نور الدين اليشرطي الشاذلي وأنت إذا شئت أن تتعلم ذلك فخذ الطريقة الشاذلية منه يحصل لك ذلك فلم اعبأ بكلامه ثم في الليلة التي تلي ذلك النهار رأيت في نومي كأن هذا الحائك دخل عليّ البيت الذي أنا فيه ومعه شيخ لا أعرفه فبمجرد دخولهما من الباب سطع نور في الحجرة حتى ملأها وأقبلا علي وأنا نائم فقال الشيخ للحائك : أمسكه فمسك أحدهم بيدي والآخر برجلي ورفعاني عن الأرض وصارا يخضاني كالقربة في أيديهما ولم يزالا كذلك حتى أحسست بنفسي كالعجين في أيديهما ثم وضعاني ورفعاني مرة أخرى ففعلا كذلك إلى أن أحسست بنفسي مثل اللبن الجامد في أيديهما ثم وضعاني ورفعاني مرة ثالثة كذلك حتى أحسست بنفسي كالماء المتموج في أيديهم فقال الشيخ كفاه ووضعاني وذهبا وفي اليوم الثاني حينما قرأت درس التفسير على عادتي جائني ذلك الحائك وقال لي : مبارك فقلت : بأي شيء ، فقال : سبحان الله أما حضرت هذه الليلة مع شيخنا الشيخ علي اليشرطي إليك وقص عليه قصة المنام قال لي الشيخ أحمد الخماش المذكور فاعتقدت الشيخ وتوجهت إليه إلى عكا وأخذت الطريقة عنه وانتفعت به نفعاً عظيماً ورأيت صورته في اليقظة كصورته في المنام من غير فرق وهذه من كراماته رضي الله عنه .